تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
31
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم ؟ قال : يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الّذي يريد ثمّ يقرأ « 1 » . وظاهره لزوم القرار حال القراءة ، لعدم الخصوصيّة للمشي عرفا . ولكنّه أجنبيّ عن اعتباره في القيام بما هو قيام صلاتي ، للميز الفنّي بينهما ، وإن كان القيام أيضا معتبرا في القراءة . ولقد يبحث عنه عند طروّ العجز الموجب للانتقال من القيام إلى الجلوس ، فهل يقرأ حال الهويّ أو لا حتّى يستقرّ جالسا ؟ حيث إنّه قد يقال بالمنع لهذه الرواية . وقد يناقش فيه باختصاصها بصورة تساوي الحالتين كما في السؤال ، فلا تشمل المختلفتين كما في الفرض ، فارتقب . والحاصل : أنّه يدلّ على اعتباره في القراءة ، ولكنّ السند يحتاج إلى الجبر البتّة . الثالث : ما رواه عن الغنوي ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة ، فقال : إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرّك فصلّ قائما ، وإن كانت خفيفة تكفأ فصلّ قاعدا « 2 » . تقريبه : بأن يكون المراد من الذيل - أي تكفأ - هو تحرّك السفينة ، لا انقلابها ، فيفوت الاستقرار حينئذ ، فلو لم يكن لازما لما حكم بترك القيام الواجب والانتقال إلى الجلوس تحصيلا له فيستفاد منه الوجوب أوّلا ورجحانه على القيام عند الدوران ثانيا . وفيه : أنّ « الكفأ » هنا بمعنى الطرد والقلب ، لا الانقلاب . فيكون الذيل شاهدا على الصدر ، لا العكس - كما توهّم - فالمعنى : أنّ السفينة إن كانت ثقيلة لا يلعب بها الريح فلا تمور مورا فلا تكفأ من فيها - أي لا تطرده ولا تقلبه -
--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب القراءة ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القراءة ح 2 .